دعوة الإخوان المسلمون فى نظر العلماء
كتبهاعبده مصطفى دسوقى (مصري إخواني) ، في 26 مارس 2009 الساعة: 06:23 ص
أكثر من ثمانين عاما من عمر جماعة الإخوان المسلمين، ظلت بفضل الله شامخة راسخة، لا تأبه بما يحاك لها من فتن وما يوضع لها من عراقيل، ولم تكن يوما خطرا على أمن البلاد، فقد مات كل من أراد بها سوءا وأفضى لما قدم وظلت الدعوة مترسخة فى قلوب محبيها.
فبعد أن كانت نبته صغيرة نشأت وتكونت من خمسة أفراد من العمال عام 1928م، أصبحت الأن شجرة يانعة متشعبة الأفرع، صامده أمام كل ما يحاك بها لا بفضل أفرادها وأعضائها لكن بفضل انتهاجها المنهج الإسلامى الصحيح الذى أمر به الله ورسوله، فهى دعوة شاملة تخاطب الفطرة كما خاطبت القلب والعقل، واستحوذت على قلوب المتعلمين والعاملين والزارعين والرجال والنساء والفتيان والفتيات، إنها ليست دعوة أفراد بل هى دعوة ربانية.
مات الإمام حسن البنا ومن خلفه المستشار الهضيبى فالتلمسانى وأبو النصر ومشهور والمستشار المأمون، كما مات الملك وعبد الناصر والسادات وظلت هى باقية بفضل الله.
كتب عنها الشعراء والمثقفين والأدباء، كما كتب عنها العلماء فوصفوها بأوصاف هى فيها.
فقال الدكتور رؤوف شلبي في كتابه (الشيخ حسن البنا ومدرسته الإخوان المسلمون ):
"لقد كانت دعوة الإخوان المسلمين دعوة للرحمة ودعوة للتسامح ودعوة للإحسان.
لقد بنت المساجد للهداية.
وبنت المستشفيات رحمة بالمرضى.
وبنت المدارس للتربية والتعليم والأخلاق.
وبنت النفوس لتئوب إلى ربها راضية مرضية.
وحولة صباح اليوم ومساءه إلى تهليلات وتكبيرات وتسبيحات وتمجيدات لله رب العالمين.
وربطت نفوس المؤمنين على تباعد الديار بورد كان مثل الأثير في لقاء الأرواح، وكان مثل النسيم في تذكر الأصحاب والإخوان.
ونظمت الإخوان المسلمون عقدًا من الرجال لهم شرف في المعاملة وصدق في القول، وإخلاص في العمل، ورجولة في المشاهد وصولجان في المعارف.
وأخرجوا الخلافة الإسلامية من تهمة الضعف إلى كرسي المجد، ووضوح الطريق، وعلامة الخير وحياض الكرامة، والأمن والشرف، والتقدم.
وكتب عن جوالتهم وتدريباتهم البدنية فقال:
ماذا يريد الإخوان بهذه النظم؟
ذلك باختصار هو النظام الكشفي والمعسكرات التي نظمها الإخوان المسلمون وهم يريدون بهذا:
1- محاربة الضعف والخنوثة وبعث العزة والرجولة في كل شاب مسلم.
2- تجديد نشاط الفكر والجسم بتنويع العمل وصقل حواس الإنسان وكسب العلم عن طريق المشاهدة والرحلة.
3- إعداد الرجل القوي لأعباء الجهاد لا للبطش الجاهل ولا للمظاهرات السياسية المصطنعة المغرضة.
4- محاربة الكسل والضعف والركود.
5- خدمة البيئة وتقوية أواصر المودة.
6- أن يصطبغ الأخ بالصبغة الإسلامية التي هي صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة فيكون مسلمًا: بعاداته وتقاليده، وتفكيره، وسلوكه، ويكون مسلمًا: بعقله وقلبه وجوارحه.
إنهم يريدون خيرًا للدعوة، يريدون داعية فاهمًا فهمًا كاملاً واضحًا نيرًا ويريدون أجسامًا صحيحة سليمة، وعقولاً نظيفة وإرادة حازمة، ومشاعر نبيلة فياضة بالرحمة والحنان فذلك هو الهدف الأساسي لرسالة الإسلام، هذا هو رأى العلماء.
سألني ضابط أمن الدولة بكفر الشيخ بعد خروجي من سجن برج العرب بعد فترة اعتقال، ماذا تريدون أنتم معشر الإخوان المسلمين؟ فقلت نريد إصلاح النفس والقلب، والتصدي للفساد المستشري وسط المجتمع، والتقدم ببلدي وجعلها في مصاف الدول المتقدمة التي لا تعتمد على المعونات، والتخلي عن الذل للغرب، وتوحد المسلمين جميعا على كل رجل واحد، فلا فرق بين مصري وسعودي ومغربي وباكستاني، ولن يتحقق ذلك إلا بإصلاح المجتمع كله، فيعرف كل فرد في هذا الوطن حق ربه، وواجباته نحو وطنه، فتكاتف الجميع على النهوض بالوطن ولا يبحث كل فرد على مصلحته الفردية فحسب.فقال لي وماذا ستفعلون في السياحة؟ فقلت: سنستثمر السياحة أفضل استثمار، لكن سيغلفها احترام قوانين الوطن وديانته، قال وهل سيلتزم السياح بذلك؟، فقلت: كما أنهم يجبروننا على احترام قوانينهم في بلادهم ويلزمونني بها، سنجبرها على احترام قوانيننا ودستورنا الذي نتعامل به وهو دستور القرآن الكريم.
هذا هو ما فهمته وما تربيت عليه بين أحضان الإخوان المسلمين، وسأظل ما حييت ثابتا على مبادئ دعوتي والتمسك بأفكار الإخوان الصحيحة، وسأربي عليها المجتمع.
وهذا ما لمسه فينا الآخرين بل وعلماء هذه الأمة فاحترمونا واحترموا منهجنا ومبادئنا وهذا ما ينادي به كل الإخوان.
هذا هو هدف الإخوان نحو أمتهم ومجتمعهم ( قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ) الأية 88 سورة هود.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : اسلاميات- رأي- مقال | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج






































أغسطس 30th, 2009 at 30 أغسطس 2009 5:13 م
نعم كل هذا جميل وجزاك الله خيراً, ولكن ماذا تقول في قائمة الانتقاضات التي ينتقضها لكم اهل الدين من العلماء الربانين ,وهو انتقاض ليس باشخاصكم ولكنه في المنهج الذي تتبعونه ..انا اريد ان اعرف فقط لاني في حيرة من امري ارجوك افدني ولكم جزيل الشكر وهذا ايميلي mma3212003@yahoo.com
سبتمبر 23rd, 2009 at 23 سبتمبر 2009 1:41 ص
بسم الله الرحمن الرحيم
اخوانى من جماعة الاخوان المسلمين احبكم جميعا فى الله
كنت اعتنق فكر الاخوان لفترة ثم من الله على بالمنهج القويم منهج السلف الصالح ارى والله انه لا طائل من المظاهرات والخروج والوقفات والاحتجاجات ونحن والله لا نعمل لصالح الحاكم وانما نطبق سنة نبينا لا غير نريد لكم ولنا الخير فانتم اخوان ومسلمون .. عودوا الى كتاب الله وسنة نبيه ولا تنشغلوا بامور السياسة وان شغلتم انفسكم فيا حبذا لو كانت سياسة شرعية والله انا لا يعجبنى مبارك ولكن الرجل لم يكفر ولم يصرح بكفر بواح ويرجى له ان شاء الله فندعو الله ان يهديه .. واعلموا ان الخروج على الامير له ضوابط وشروط حتى لا يلحقنا غضب من الله وارجعوا الى منهج السلف فى هذا الامر .. انكم تعملون منذ 80 عاما ولم يطرأ تغيير الا واحد هو انكم تركتم الدعوةالى الله وانشغلتم بالحياة النيابية والسياسية الا فعودوا .. تعلموا العقيدة الصحيحة وتفقهوا فى الدين وجددوا نياتكم ونقوا ولائكم وبرائكم ودعو حزبيتكم والله ان فعلتم يكن فتح من عند الله قريب .. واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين