لقد رأى الجميع ما نحن فيه من ذل وما يعيشه العالم العربي والإسلامي كله من إذلال الغرب لنا لصالح اليهود، الذين قال الله فيهم "ذلك بأنهم قوم لا يفقهون" وقال: "ذلك بأنهم قوم لا يعقلون" وبالرغم من ذلك يسومون المسلمين سوء الذل، وإن دل فإنما يدل أننا نحن المسلمون حكاما ومحكومين، سلطانا وشعوبا اقل مما وصف الله به اليهود من الفهم والعقل وذلك بسبب بعدنا عما أراده الله لنا من عزة.
لكن الجميع أدرك منذ عهد رسول الله أن سلاح المقاطعة الاقتصادية هو من اخطر الأسلحة على الشعوب المادية أمثال اليهود خاصة فلما لا نحاول أن نعمل حملات دورية لتذكير الناس بالمقاطعة الاقتصادية للمنتجات الإسرائيلية وكل من يعاونهم مثل أمريكا ودول الغرب والشرق لماذا لا نقاطع بضائع هؤلاء ونعب لله بعض الشيء في الاستغناء عنهم إلا الضروري، ماذا سنخسر وليكون نصر للأقصى فالشرطة الإسرائيلية تحمى المتطرفين لدخول المسجد بالقوة والأمن المصري والعربي يحيط المساجد بسوار من حديد خوفا من اندلاع المظاهرات تعبيرا عما داخله من ظلم واقع على الأقصى.
ولقد صدر بيان من علماء الأمة حول واجب الأمة نحو المسجد الأقصى يقولوا فيه:-
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
وبعد؛ فقد تابع علماء الأمة مع جمهور أمتنا ببالغ الأسف والأسى المحاولةَ الصهيونيةَ الآثمة، التي قادها بعضُ المجرمين الصهاينة، تحت حماية وحراسة شرطة الكيان الغاصب؛ لتدنيس المسجد الأقصى المبارك، كما تابعوا بعظيم التقدير والاحترام التحديَ العظيمَ والتصديَ البطوليَّ من الأبطال المقدسيين بصدورهم العارية للرصاص المطاطي الصهيوني الغادر، وإذ يحفظُ العلماءُ أسمى آيات التقدير للجرحى الذين سالت دماؤهم دفاعًا عن الأقصى الشريف المبارك؛ فإنهم يتوجهون بالبيان التالي إلى الأمة حكامًا ومحكومين؛ ليقوم الجميع بدوره في حماية الأقصى ونصرة أهله والمرابطين حوله:
أولاً: يدعو العلماء حكام الأمة العربية والإسلامية للتخلي عن مواقفهم السلبية- التي صارت أقرب إلى التواطؤ مع العدو الصهيوني- إزاء هذه المحاولات الصهيونية المتكررة، والدعوة العاجلة لمؤتمر عربي إسلامي يحدِّد الخطوات الواجب إتباعها سياسيًّا واقتصاديًّا وإعلاميًّا وعسكريًّا لردع العدو الصهيوني عن التمادي في عدوانه، وأول ما يجب فعله: سحبُ المبادرة العربية للسلام تمامًا، والتوقفُ الكامل عن ممارسة أي شكل من أشكال التطبيع الظاهر أو المستتر مع العدو الصهيوني، وتوظيفُ الإمكانات العربية والإسلامية، واستثمارُ العلاقات مع دول العالم المختلفة للضغط على الكيان الغاصب، ونصرة قضية الأقصى وفلسطين، ودعمُ جهادِ المقاومةِ الفلسطينيةِ ماديًّا ومعنويًّا وإعلاميًّا، وتثبيتُ قوّتِها، وتسهيل التواصل الرسميّ والشعبي معها؛ حتى لا تظلَّ وحيدةً في ميْدانِ المعركة، وخصوصًا بعد الإنجازات الرائعة التي حققتها في السنوات الأخيرة.
ثانيًا: يدعو العلماء الفصائل الفلسطينية إلى سرعة التصالح والتوحد وترك المناكفة السياسية والحزبية، والتوحد في خندق المقاومة لمواجهة العدو الحقيقي، ويدعو العلماءُ السلطةَ الفلسطينيةَ إلى التوقف الكامل عن ملاحقة المجاهدين، وإعلان التوقف الفوري والنهائي عن المفاوضات واللقاءات العبثية مع قادة الكيان الغاصب؛ لما توفره من غطاء أخلاقي وقانوني للمارسات الظالمة لهذا الكيان.
ثالثًا: يدعو العلماء كافة المثقفين في الأمة إلى العمل على دعْمِ ونشرِ القضيةِ، وفضحِ المخططاتِ الصهيونيةِ، من خلال الفن، والأدبِ، ومناهجِ التعليمِ، ووسائلِ الإعلامِ، والمنابر الدينية والثقافية، والمؤتمرات والندوات وحلقات النقاش العلمية؛ للتأكيدِ على هُوِيَّةِ وعروبةِ وإسلاميةِ القدس، وكذلك إلى العمل على استقطابِ الرأيِ العامِ الغربيِّ والعالميِّ لنُصرةِ الحقِّ الفلسطينيِّ العربيِّ الإسلاميِّ، من خلالِ حملات إعلامية وقانونية، ونشرِ دراسات علمية وتاريخية حقيقية، بمختلف اللغات الحية، وعبر كلِّ وسائلِ الإعلامِ وصناعةِ الرأيِ العامِ المؤثرة، تقوم بها لجانٌ متخصصةٌ يتوفر فيها الإخلاصُ للقضية، ويتوفر لها الدعمُ الماليُّ المناسبُ رسميًّا وشعبيًّا؛ حتى تتمكنَ من إحداثِ التأثير المطلوب، خصوصًا مع اعتبار القدس عاصمة الثقافة العربية لهذا العام.
رابعًا: يدعو العلماء كافة الهيئات والمنظمات الإسلامية والعربية إلى القيام بترميمِ الآثارِ الإسلاميةِ والعربيةِ في القدس وفلسطين، وعدم تركِها لعواملِ الزمنِ لتنهار، وتسجيلها لدى الهيئات الدولية ذات الصلة، وإلى إقامة المشاريع التي تدعم بقاءَ الفلسطينيين– وبخاصة المقدسيين- ببلادِهم عن طريقِ صناديقِ تمويل عربية وإسلامية حكومية وأهلية؛ لدعمِ صمودِ شعبِنا المجاهدِ الصابرِ في أرضِ الرباطِ.
خامسًا: يدعو العلماء إخوانهم الدعاة والعلماء في المجامعِ والهيئات العلميَّةِ والفقهيَّةِ؛ للقيام بدورهم في إحياءِ الروحِ الإسلاميَّةِ في الأمَّةِ، وإصدار الفتاوَى الشرعيةِ التي تُلْزِمُ الأمة حكامًا ومحكومين بالعملِ لاستنقاذِ المسجد الأقصى؛ باعتبارِ ذلك واجبًا دينيًّا ومسئوليةً شرعيةً وأخلاقيةً، لا مجال للتردد في تحمُّلها بحقِّها، كما يدعون الخطباءَ في كل الأنحاء إلى التذكير المستمر بتاريخ القدس وحقيقة الصراع حولها، ودور المسلمين في حماية الأقصى.
سادسًا: يدعو العلماء سائر أفراد الأمة إلى تحقيق مشروعِ صندوقِ الأقصى وتفعيله؛ بحيث يكون حكوميًّا وأهليًّا، فرديًّا وجماعيًّا، تُسْهِمُ فيه المؤسساتُ والأفرادُ، وتتبنَّاه جميعُ الهيئاتِ والأُسَر في الأمة، كما يدعو العلماء كافة الشعوب العربية والإسلامية إلى تفعيل المقاطعة لبضائع الأعداء، وإلى التوجه المخلص لله تعالى بالدعاء عقب الصلوات وفي الأسحار؛ حتى ينزل الله نصره على المرابطين المجاهدين، ويرد كيد الصهاينة المعتدين.
وأخيرًا.. لا بدَّ أن يعلمَ الجميعُ أن قضيةَ القدسِ والأقصى وفلسطين هي معيارُ الشرعيةِ الحقيقيةِ للنظامِ السياسيِّ العربيِّ والإسلامي، وهي رمانةُ الميزانِ في الوحدةِ العربيةِ والإسلاميةِ، وأن التَخَلِّيَ عنها يُسْقط الشرعية عن كل نظام ينفض يده من هذه المسئولية.
وستبقى هذه القضيةُ كذلك حتى يأذنَ اللهُ بزوالِ دولةِ الاحتلالِ العنصرية، وحتى يقاتلَ آخرُ هذه الأمةِ الدجالَ وجيشه من اليهود، ويخلِّصون الأرض من شرِّهم، كما وعد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
﴿فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُءُوسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا (51)﴾ (الإسراء).. والله أكبر والنصر للإسلام والمسلمين.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات :
غير مصنف |
أرسل الإدراج
|
دوّن الإدراج
أكتوبر 2nd, 2009 at 2 أكتوبر 2009 11:25 ص
والله أخي الحبيب
بالنسبة لهؤلاء الحكام لا نتنظر منهم خيراً أبداً
اللهم انصر الاسلام وحرر الاقصي يا كريم
صلي علي النبي
أكتوبر 2nd, 2009 at 2 أكتوبر 2009 4:01 م
أخى الفاضل …………. أختى الفاضلة
سلام الله عليكم ورحمته وبركاته
ندعوكم جميعا للمشاركة معنا فى حملة ( معا لوحدة الامة ) المنشورة على مدونة الايجابية والاصلاح , وموقع عودة ودعوة , وموقع دنيا الرائ , وموقع ينابيع تربوية , وذلك بنشرها فى كل مكان , ليعم الخير ونكون جميعا سببا فى لم شمل ابناء الامة ونبذ الفرقة والخلاف ,ونشر ثقافة الوحدة والاخوة والاعتصام .
ان امتكم اليوم فى اشد الحاجة الى جهادكم بالكلمة , فشاركونا الحملة بمواضيع هادفة ومقالات وقصائد واشعار ووسائل جديدة تكون سببا فى وحدتنا ووقف شلال الدم النازف فى بلادنا العربية والاسلامية .
ونحن نمد ايدينا الى كل العاملين فى سبيل الله , المخلصين للاسلام الذين يطمحون الى تحقيق وحدة الامة الاسلامية , بغض النظر عن انتماءتهم الطائفية او المذهبية او الحزبية او الحركية او الجغرافية أو العرقية , فالكل عندنا سوا , مادام يشهد أن لا اله الا الله محمد رسول الله .
وهذة محاولة نبتغى بها وجه الله عزوجل , عسى ان تكون سببا باذن الله فى توحيد صفوف الامة , ونشر ثقافة الوحدة والاخوة والاعتصام , فلا تبخلوا علينا بمساهمتكم البناءة , والله من وراء القصد وهو المستعان على ما يصفون .
( وان هذة امتكم امة واحدة وانا ربكم فاعبدون )
اخوكم / سعيدالشريف / مدونة الايجابية والاصلاح