أزمة شعار
كتبهاعبده مصطفى دسوقى (مصري إخواني) ، في 30 مايو 2007 الساعة: 21:41 م

شعار الإسلام هو الحل شعار رفعته جماعة الإخوان المسلمين فى انتخاباتها وفى كل أعمالها ، لكن هذا الشعار سبب حساسية مفرطة لدى النظام الذى يريد أن يطمس كل ماهو إسلامى فى هذا الوطن، من تجفيف منابع التعليم واقصاء الدين عن السياسة.
إن ما يحدث من النظام يدل على عدم قبوله للغيير وأن المشكلة ليست فى الشعار كما يدعى و كما يدعى دعاة التغريب لكن المشكلة فيما يحمله الشعار ، وما يحمله الإخوان ألا وهو الإسلام، فهم يريدون اقصاء الإسلام وتفرقه الدين عن السياسة وإظهار أن كل منهما مختلف عن الآخر وهذا ما يريده النظام من أن يكون هو وحده على الساحة يفعل فيها كيفما شاء ودون رقيب أو منازع، ومن ثم أطلق حملة الشائعات ضد الإخوان وأنهم ما استخدموا شعار الإسلام هو الحل إلا لإيجاد التفرقة بينهم وبين الغيير.
شعار الإسلام هو الحل شعار ينطوى على مفاهيم ومعانى ومبادئ تجمع كل الأراء لا أن تفرقها :
اولا : لأن الإسلام منذ أن جاء به رسول الله (ص) وهو صالح لكل زمان ومكان ورغم مرور كل هذا الوقت والزمان إلا أنه يظهر مرونته فى كل مناحى الحياة.
ثانيا: ان الأسلام لم يترك مجالا إلا وعلم المسلمين كيف يسيرون فيه وفق الشرع وتطورات العصر الذى يعيشون فيه ولم يجحد على رأى او يعطل اجتهاد.
ثالثا: أن الإسلام عالج كثير من الأوضاع وقومها سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وحث المسلمين على السير به والتعامل مع الغير وفق منهجه .
رابعا: حدد علاقة المسلمين بالغيير وحثهم على حسن رعايتهم ولهم ما لنا وعليهم ما علينا ولهم كل الحقوق التى للمسلمين فلم يفرق بين احد فى الإنسانية.
خامسا: ترك حرية العقيدة والعبادة لكل فرد فلم يعلقب احد على عدم اسلامه او التزامه وترك الأمر للحرية الشخصية.
سادسا: الإسلام أشاع بين كل طبقات الأمم الحب والإخاء والمساواة والعدالة واحترام المرأة بل وجعلها شقائق الرجال فى الوقت التى تهان فيه كرامه المرأة فى الغرب وتباع كسلعة فى سوق النخاسة والرقيق.
اذا …. المشكلة ليست فى الشعار لكن فى الإسلام الذى ارعب الغرب وأعوانه من العلمانين والشيوعيين وكل حاقد وناقم على أمة الإسلام.
حتى لو رفع الإخوان أي شعار أخر سيهاجموا ويضطهدوا لأن السبب هو الإسلام، فلو رفعت اى مؤسسة الشعار لحوربت وليس الإخوان وفقط.
إن النظام يدفع الإخوان لتغيير الشعار ليفرغ شعبيتهم وسط المجتمع ولكى يستطيع السيطرة على مقاليد الأمور وتكون الساحة خالية من أى معارض قوى يستطيع الدفاع عن الوطن.
الإسلام نظام شامل يشمل كل نواحى الحياة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وفكريا ولا يقتصر على المسجد فحسب.
يقول الشاعر: عام 1946م
إن الساسية أخت الدين ليس له عنها انفصال وليست عنه تنفصل
أأن سعينا لحريتنا غضبوا منا وعابوا علينا السعى واشتعلوا
وأنكروا وقالوا ظالمين لقد حادوا عن الدين للدنيا وقد عدلوا
أورت قلوبهم الأحقاد فاشتعلوا غيظا وضاقت بهم من نجاحنا السبل
ولقد أعجبنى مقال المفكر القبطى الدكتور رفيق حبيب يوضح ما ينطوى عليه الشعار:
"والنظام يهدف في النهاية إلى حصار تيار يمثل بديلا سياسيا وله قبول في الشارع المصري، ولأنه نظام مستبد، لذلك لا يريد أي منافسة سياسية حرة، ولا يقبل أن يكون الاحتكام للأمة بوصفها مصدر السلطات. والنخب العلمانية لديها مشروع سياسي مغاير، ومستمد من التجارب السياسية الغربية، لذلك فهي تريد حصار المشاريع السياسية المستمدة من المرجعية الحضارية للأمة، لأنها مشاريع لها جاذبية شعبية. والنخب العلمانية تعلم أنها غير قادرة على الأقل الآن على منافسة التيارات الإسلامية، لذلك تعمل على عزل هذه التيارات سياسيا، تحت دعوى أن فكرها وشعاراتها تؤدي إلى النزاع الديني. لذلك فالمعركة حول الشعار بين جماعة الإخوان والنخب الحاكمة والنخب العلمانية، هي في الواقع معركة حول دور الأمة كمصدر للسلطات. فموقف النظام والنخب العلمانية من الشعار، ليس موقفا ديمقراطيا في الأساس، بل هو موقف استبدادي".
راجع المقال على هذا الرابط:
http://www.almesryoon.com/ShowDetailsC.asp?NewID=33958&Page=1&Part=2
والله أكبر ولله الحمد

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج





































مايو 31st, 2007 at 31 مايو 2007 12:15 م
ما شاء الله عليك
مدونة رائعة
سلمت يداك أخى الحبيب على المدونة
وإلى الأمام إن شاء الله
مايو 31st, 2007 at 31 مايو 2007 12:35 م
رائع أخى الكريم واسال الله لك التوفيق والرشاد وأعتقد أنك أهل لأن تتحفنا وتمطرنا بالمزيد ، فهو دين لكن ليت لك رجال
أبو سلمى
مايو 31st, 2007 at 31 مايو 2007 5:47 م
ابداع واضح اتمنى لك دوام التقدم
ادراج جديد في مدونتي
دموع حائرة
اذا وجدت اني استحق الفوز بالمسابقة
اضغط على ايقونة top100