
كتب الاستاذ صبري محمد يقول: إن الحمد لله نحمده سبحانه ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا إ نه من يهديه الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادى له وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، هدانا لهداية الإسلام وما كنا لنهتدى لولا أن هدانا الله. وأشهد أن محمدا عبده ورسوله خير من صام لربه وقام صلى الله عليه وعلى آله وصحبه، ومن دعا بدعوته ،واهتدى بهدية إلى يوم الدين……الله أكبر الله أكبر ولله الحمد.
أيها الأخوة الأحباء: يومنا هذا يوم عيد لمن أشرقت مصابيح الهداية فى قلبه، وسطعت أنوار المعرفة فى فؤاده ، وهتفت به هواتف الحقيقة (وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون)(قل ان صلاتى ونسكى ومحياى ومماتى لله رب العالمين) ففقه سر وجوده، وهدى إلى غايته ،واطمأن إلى وجهته، فأخذ فى التشمير، وجد فى المسير، فهذا هو الرجل والرجال قليل والناس كإبل مائة لا تجد فيها راحلة.
أيها الأخوة الأحباء: يومنا هذا يوم عيد فى الأرض ويوم الجائزة فى السماء(ينادى الحق تبارك وتعالى ملائكته: ما جزاء الأجير إذا عمل عمله فيقولون ألهنا وسيدنا جزاؤه أن يوفى أجره، فيقول سبحانه أشهدكم أنى جعلت ثوابهم لصيامهم وقيامهم رضائى ومغفرتى ثم يقول سبحانه وقد نظر إلى جميع المصلين للعيد نظرة رحمة وحنان سلونى يا عبادى ، فوعزتى لا تسألونى اليوم فى جمعكم لآخرتكم إلا أعطيتكم، ولا أعطيتكم ، ولا لدنياكم إلا نظرت لكم قد أرضيتمونى فرضيت عنكم ، انصرفوا مغفورا لكم ).
أيها الأخوة الأحباء: يذكرنا هذا العيد فيما يذكر بوحدة المسلمين مهما نأت ديارهم، ومهما بعدت أوطانهم فهم إخوة (إنما المؤمنون إخوة) بعضهم أولياء بعض متعاونون على البروالتقوى يربط بينهم الإخاء الذى يرتفع الى مرتبة الحب الذى يعلو حتى يصير إلى الإيثار (ويؤثرون على انفسهم ولو كان بهم خصاصة) والمسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه.
يا أخى فى الهند أو فى المغرب أنا منك أنت منى أنا بك
لاتسل عن عنصرى عن مذهبى إنه الإسلام أمى وأبى
ولقد كان ذلك مهمة رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحبة الكرام دعوا إلى الله عزوجل وشاع فيهم الإخاء تحقيقا لقول الله عزوجل (وألف بين قلوبهم لو أنفقت ما فى الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم إنه عزيز حكيم)
فالله أكبر الله أكبر ولله الحمد.
ضاعت أوطان ومقدسات وقامت دول على أنقاض بعض الدول الإسلامية.فأين مسلم بن قتيبة ؟وأين صقر قريش؟ وأين المحافظون على ديار الإسلام بدمائهم ؟ أين قرطبة وغرناطة وصقلية وصيحة الحق فى فرنسا وسمرقند؟أين المعتصم وخالد ومعاوية؟ أين هارون الرشيد وجهاده ؟أين سيف الدين قطز والعز بن عبدالسلام وبيبرس؟ أين صلاح الين ووقوفه على المنبر فى المسجد الأقصى ومن قبله نور الدين محمود وعماد الين زنكى؟أين الفتى البطل الشجاع فاتح القسطنطنية محمد الفاتح؟
أيها الأخوة الأحباء:لقد جاهد المسلمون السابقون حتى فتحوا هذه الديار بدمائهم الطاهرة ، ثم جئنا نحن فأضعنا هذه الأوطان ولم نحافظ عليها حفاظ الرجال (ولله الأمر من قبل ومن بعد)
إذا كان حالنا ليس بالصورة المرجوة فأرى أن نور الله قد سطع بقوة فى كل مكان وليس إسلام الصينين فى الحرم فى أخريات أيام رمضان هذا منا ببعيد
وليس موقف الفتاة المسلمة فى سويسرا ( لاعبة كرة السلة )عندما طلب منها المنظمون للعبة هناك خلع حجابها فرفضت قائلة إن ترتيب أولوياتها ( إرضاء الله والاعتزاز بدينى وكل ما يأمر به الله والحجاب جزء منه)ثم يأتى بعد ذلك أى شئ فإن تعارض أى أمر مع دينى فدينى أولا.
وليس موقف أهل غزة منها ببعيد فكم ضحوا وبذلوا وهم صامدون وضربوا المثل الأعلى فى حب دينهم والذود عنه بأغلى ما يملكون من ( أباء و أبناء وأزواج وبنات وزوجات وديار وأطفال فأين ياسين والرنتيسى وريان والدرة وأبناء أم نضا
المزيد