سألني أحد الصحفيين الفلسطينيين عن رأي ببناء الحكومة المصرية الجدار الفولاذي بين مصر وقطاع غزة؟
و ما هو الهدف من ذلك؟
فقلت له: في البداية شعب غزة بل شعب فلسطين يعتبر قطعة من شعب مصر للقواسم المشتركة بين الشعبيين، وما يهم الشعب الفلسطيني يهم الشعب المصري، بالإضافة للمكانة القدسية التي تحتلها فلسطين في قلب الشعب المصري، وغزة خاصة كانت في يوم من الأيام تابعة إداريا لمصر فكان الشعبين ملتحمين بالمصاهرة والتعاون الاقتصادي وغيرها، بالإضافة أن كثير من دماء الشباب المصري أريقت على ارض فلسطين في حرب 1948م وغيرها فهذا دليل على تلاحم الشعبين، بالإضافة أن امن مصر مرتبط بأمن فلسطين لأنها على الجوار.
لكن ما تقوم به الحكومة المصرية – والتي لا يوافقها عليه الشعب المصري كله- ينافي كل معاني الإنسانية، بل كل معاني الإخوة المشتركة بين الشعب، ولا أجد تفسيرا لذلك –لا كما تدعي الحكومة المصرية بتأمين حدودها- لكن هي تقوم بتنفيذ أجنده صهيونية لإحكام القبضة على شعب غزة من أجل القضاء على المقاومة أو الصمود الشعبي والذي لا يصب إلا في مصلحة العدو الصهيوني، بالإضافة أن النظام المصري لا يريد على الحدود دولة يحكمها نظام إسلامي مثل حركة المقاومة حماس خوفا على نفسه من أن يطالبه الشعب المصري بخوض التجربة الديمقراطية والتي استطاعت أن تصلح أشياء كثيرة خاصة أنها جاءت من خلال انتخابات نزيه لم يشهد مثلها العالم، فالنظام المصري يخشي على مصلحته الشخصية وعلاقاته مع أمريكا وإسرائيل ولو كان ذلك على حساب الشعب المصري أو الفلسطيني.
والسؤال الآن؟
ماذا اضر أمن مصر منذ جاءت حماس للسلطة، على العكس لم يضر بالأمن القومي المصري ولم تهان السيادة المصرية لحظة واحدة، بل على العكس نحن في مصر نعتبر حماس وشعب غزة درع واقي بيننا وبين إسرائيل، فهذا يدفعنا في مصر للالتفات للإصلاح الداخلي ما دامت الحدود مؤمنه خاصة أنهم أشقاء وليسوا أعداء كاليهود الذين قتلوا أبنائنا في عام 1956، 1967، وكل يوم يشهد قتل جندي من قبل اليهود.
فالجدار لا يخدم
المزيد